الصفحة 128 من 137

عليه الصلاة والسلام إلى صلاة جامعة ليحمد الله على ما وقع!. روى الإمام أحمد قال: لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون ـ عائدين بعد ما كان ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"استووا حتى اثني على ربي عز وجل"فصاروا خلفه صفوفا. فقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت!!. اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك، وفضلك، ورزقك!! اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول.. اللهم أسألك النعيم يوم العيلة، والأمن يوم الخوف!!. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا، ومن شر ما منعتنا!!. اللهم حبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين!!. اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين ! اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك، ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك.. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب. إله الحق!!". هذه دعوات ينسكب اليقين من كل حرف فيها، إن الهزيمة قد تكسر أفئدة الذين يعبدون الله على حرف. فأما الذين فنوا في الله وباعوه نفوسهم وأموالهم، فإن عبوديتهم تتألق في السراء والضراء، وهم يسلمون لله ما أراد، ويخضعون لحكمته. وذاك سر الكلمة الرقيقة الغالية التي قالها الرسول لصحبه بعد الهزيمة:"استووا حتى أثنى على ربي عز وجل..". ص _140

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت