الصفحة 17 من 137

بالله يتصل بالمسجد، والصلوات المكتوبات على كل مسلم. إنه خلال أربع وعشرين ساعة لا بد من الوقوف بين يدي الله خمس مرات، وقد تفترض الجماعة أو تكون سنة مؤكدة، ومكانة المسجد في المجتمع الإسلامي رفيعة، وسوف يستغرب الحديث عنها أناس أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات. مع التباس الخيط الأبيض والأسود من الفجر يبدأ الخطو إلى المسجد، وإغراءً لذلك يقول الرسول الكريم:"بشر المشائين إلى المساجد في ظلم الليل بالنور التام يوم القيامة"، (يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم) ، (يقولون ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا) . وفي المشي إلى المساجد لحضور الجماعات، صح قول الرسول أنه:"ما يرفع الإنسان قدما ويضع أخرى، إلا كتبت له حسنة، ومُحيت عنه سيئة، ورفعت له درجة". وروى ابن عباس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج إلى الصلاة بعد سماع الأذان وهو يقول:"اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا واجعل في سمعي نورا واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا ومن أمامي نورا، اللهم أعطني نورا). وقد أعطاه الله ما سأل، فكان داعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا! وليت شعري ما تكون الإنسانية لو خلت من محمد؟ ومن سريرته النقية وبصيرته الوضاءة؟ ومن رسالته التي غسلت غسلا ما علق بعقيدة التوحيد من لوثات الأفاكين والمخرفين. لقد ارتبط بالمسجد، وجعل تعلق القلوب به أملا حلوا، وأحيا بسيرته ص _024"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت