الصفحة 38 من 137

من أركان البيت أن تكون أركانا للبر والتقوى، والتعاون المشترك على أعباء الحياة كلها. ونحن نثبت خطبة يبدأ بها الزواج، ثم نعقب بذكر دعاء يلازمه عند بدء آثاره، واطراد سيره مع الزمن، ليعلم الناس أن الزواج في دين الله ليس تلاقيا حيوانيا، ولا يفهمه كذلك إلا قطعان الرعاع. قال العلماء: يستحب أن يخطب بين عقد الزواج خطبة رقيقة مناسبة، وأفضل ذلك ما رواه عبد الله بن مسعود قال: علمنا رسول الله خطبة الحاجة:"الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا". (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء و اتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) . (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) . (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) . ثم ـ بعد هذا الخطاب ـ يعقد الزواج مذكرا الزوج بتقوى الله، وإحسان العشرة، وإقامة حدود الله. ص _047

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت