كيفَ عَرَّفنا محمدٌ بالله أنا أحد الألوف المؤلفة التي تؤمن بالله العظيم، وتسبح بحمده، وتقر بجلاله ومجده، وتنتعش بنعمته ورفده. ولقد عرفت هذا الإله الكبير عن طريق النبي العربي المحمد. قرأت كتابه، ثم درست سيرته، فتجاوبت فطرتي مع رسالته، واستراح فكري وقلبي إلى دعوته، وأصبحت واحدا من جماهير ضخمة رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ نبيا ورسولا. كان في الناس من لا يعرف الله أصلا، فأنار محمد بصيرته، وقاده من ضميره إلى مولاه. وكان هناك من يعرفه معرفة فاسدة، يظن له ولدا يشفع، أو شريكا ينفع، فجاء محمد- عليه الصلاة والسلام- يقرر عقيدة الوحدانية المطلقة، وينفي أن يكون لله ابن أو ابنة، أو ند أو ضد، أو شبيه في العظمة أو معقب في الحكم: (أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير * وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب * فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير * له مقاليد السماوات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه بكل شيء عليم) ص _012