فهرس الكتاب
علي أنه في ميدان التعبد لله، بحسن المعرفة وإسداء. الشكر، نرى إنسانا فذا، سبق سبقا بعيدا، تحبو البشرية وراءه، وهي مبهورة الأنفاس، وفي مسامعها أصداء تسبيح وتحميد تتجدد ولا تتبدد. من هذا العابد المستغرق الأؤاه المنيب؟ إنه محمد بن عبد الله. ونهبط من هذا الأفق لنسمع فحيح بعض الأفاكين يقول: ليس محمد نبيا!. ومن قبل ذلك استمعنا إلى سخفهم وهم يقولون: لله ولد، وهو معه إله. ويْحَكم!!. إنه لا إله إلا الله، وإن محمدا رسول الله. * * * * إن الصلاة هي الركن الثاني في الإسلام، ولا مجال هنا لشرح أقوالها وأفعالها، وما سقناه من أدعية وأذكار ليس من قبيل الواجب، فالصلاة تتم بقراءات وأذكار دون ذلك، وإنما أردنا أن نشير إلى فن الذكر عند كبير العابدين. والصلاة هي العبادة الأولى في كل دين، وقد كانت الشغل الشاغل للنبي عليه الصلاة والسلام، وقد جعلها شارة التقوى، ومظهر الخضوع والتودد، وشعار الولاء المطلق لله رب العالمين. ولا صلاة مع فساد المعرفة، أو رفض الانقياد لله، فتصور الألوهية شركة كفر، والتمرد على شرائع الله كفر. وتوجد معابد لشتى الأديان، بيد أن الإسلام جعل العبادة ارتباطا بإله واحد، واستمدادا من إله واحد، واحتكاما إلى إله واحد، وعودة ـ في النهاية ـ إلى هذا الإله الواحد. والنبي العربي المحمد أفضل من عرف الخلق بهذا الإله الواحد، وحببهم فيه، وأشعرهم بأن ربهم أرحم بهم من الوالد والوالدة، وأعطف عليهم من كل صديق. ص _097