الصفحة 88 من 137

الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار". قال راوي الحديث: ( لقد تمنيت أن أكون ذلك الميت الذي ظفر بهذه الدعوات المباركات) . واختار الشافعي من أدعية الرسول الكريم هذا الدعاء:"اللهم هذا عبدك وابن عبدك، خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبيها وأحبائه فيها إلى ظلمة القبر، وما هو لاقيه. كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به . اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به، وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، وقد جئناك راغبين إليك، شفعاء له. اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه، وآته برحمتك رضاك، وقه فتنة القبر وعذابه، وافسح له في قبره، وجافي الأرض عن جنبيه، وتقيما برحمتك الأمن من عذابك، حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين". الصلاة على المؤمنين كتاب موقوت، ترتبط بحركة الشمس الظاهرة، قبل الشروق بنحو ساعة ونصف، ثم بعد ما تتوسط كبد السماء، ثم بعد ما تميل وتتضاعف الظلال، ثم بعد ما تغرب، ثم بعد ما يختفي الشفق الأحمر. وكما يرعى المسلمون الشمس لضبط عبادتهم اليومية يرعون القمر لضبط فرائض الصيام والحج. إن الزمن في حياتهم مطية إلى الآخرة، وقد لفت النبي - صلى الله عليه وسلم - أنظارهم إلى الشمس في سمائها الصاحية، وإلى القمر وهو بدر تم، وأشعرهم أنهم سوف يرون ربهم في الدار الآخرة بهذا الوضوح . ص _100"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت