الصفحة 9 من 137

أعداد القلة والكثرة، والمراقب لله تستوي عنده الخلوة والجلوة، وطالب الآخرة لا تستخفه مآرب الحياة الدنيا. وقد كان محمد- عليه الصلاة والسلام- عامر القلب بربه، عميق الحس بعظمته، وكان ذلك أساس علاقته بالعباد ورب العباد. واسمع إليه في هذا الدعاء الجامع:"اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك علي الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي. اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب. وأسألك القصد في الفقر والغنى. وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع. وأسألك الرضا بعد القضاء. وأسألك بَرد العيش بعد الموت. وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مُضلة"."اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين..". ومن مجون الناس أن يقول فريق منهم: كان محمد مدعيا للنبوة! وَيْحكُم!!! فأين الصدق إذن؟. إن فم بشر من أزل الدنيا إلى أبدها لم يناج الله بأشرف من هذا الكلم، ولم يتوجه إليه بأحر من هذه الضراعة. من يكون صادقا إن كان محمد مُزورا؟ والواقع أن المكذبين لمحمد في درك من العجز الفكري والروحي يُعي الحلماء، إن تحديثهم عن محمد كتحديث الهوام عن الكواكب السيارة. (والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد) . ص _015

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت