فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 71

وقد يكون الضحك خجلًا لإخبارها عن نفسها بذلك.

أو تنبيهًا على أنها صاحبة القصة لتكون أبلغ في الثقة بها.

أو سرورًا بمكانها من النبي - صلى الله عليه وسلم - وبمنزلتها منه ومحبته لها.

4 -حديث الباب (كان يقبل في شهر الصوم) أشارت بذلك إلى عدم التفرقة بين الصوم في الفرض والنفل.

باب صحة صوم من طلع عليه الفجر وهو جنب

عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ (قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ فِى رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ فَيَغْتَسِلُ وَيَصُومُ ولا يقضي) .

تخريج الحديث:

الحديث أخرجه البخاري أيضًا (1952) .

معاني الكلمات:

وَهُوَ جُنُبٌ: الجنابة كل ما أوجب غسلًا من إنزال أو جماع.

يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ: أي يطلع عليه الفجر.

الفوائد:

1 -هذا الحديث يدل على أن من أصبح جنبًا فصومه صحيح ولا قضاء عليه، من غير فرق بين أن تكون الجنابة عن جماع أو غيره.

وإليه ذهب الجمهور.

وجزم النووي بأنه استقر الإجماع على ذلك، فقال:

" أجمع أهل هذه الأمصار على صحة صوم الجنب سواء كان من احتلام، أو جماع، وبه قال جماهير الصحابة والتابعين ".

ثم قال رحمه الله: " وحكي عن الحسن بن صالح إبطاله، وكان عليه أبو هريرة، والصحيح أنه رجع عنه كما صرح به هنا في رواية مسلم، وقيل: لم يرجع عنه وليس بشيء.

وحكي عن الحسن البصري والنخعي أنه يجزئه في صوم التطوع دون الفرض.

وحكي عن سالم بن عبد الله، والحسن البصري والحسن بن صالح، يصومه ويقضيه، ثم ارتفع هذا الخلاف، وأجمع العلماء بعد هؤلاء على صحته ".

2 -أن مثل الجنب الحائض والنفساء إذا طهرتا قبل الفجر، ثم طلع الفجر قبل اغتسالهما، فإنه يصح صومهما ويجب عليهما إتمامه، سواء تركت الغسل عمدًا أو سهوًا، بعذر أو بغير عذر كالجنب.

قال النووي: " وهذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة، إلا ما حكي عن بعض السلف مما لا نعلم صح عنه أم لا ".

3 -إذا طلع عليه الفجر وهو يجامع، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت