فهرس الكتاب
لكن لا يجوز تأخيره عن شعبان.
3 -الأفضل أن يبادر في قضاء رمضان متتابعًا.
-لأن هذا أقرب إلى مشابهة الأداء.
-ولأنه أحوط، فإن الإنسان لا يدري ما يحدث له.
-ولأنه أسرع في إبراء الذمة.
4 -إن أخر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان الثاني فله أحوال:
الحالة الأولى: أن يؤخره بعذر
كأن يستمر مرضه أو سفره.
فهنا يجب عليه القضاء فقط (فلا إثم ولا كفارة) .
الحالة الثانية: أن يؤخره بغير عذر. فعليه:
أ الإثم.
لأنه إذا أخره إلى ما بعد رمضان صار كمن أخر فريضة إلى وقت الثانية من غير عذر، ومعلوم أنه لا يجوز تأخير صلاة الفريضة إلى وقت الثانية إلا لعذر.
ب القضاء.
ت الكفارة.
اختلف أهل العلم هل عليه كفارة أم لا؟
القول الأول: عليه كفارة.
وهو قول الجمهور، وهذا مذهب بعض الصحابة كابن عباس وغيره.
القول الثاني: لا كفارة عليه.
وهذا مذهب أبي حنيفة، ورجحه البخاري.
لأن الله قال {. . . فعدة من أيام أخر} فلم يوجب إلا الصيام
-ولم يرد دليل على ايجاب الكفارة.
قال الشوكاني بعد ذكر الخلاف: وقد بينا أنه لم يثبت في ذلك - أي في وجوب الفدية - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، وأقوال الصحابة لا حجة فيها، وذهاب الجمهور إلى قول لا يدل على أنه الحق، والبراءة الأصلية قاضية بعدم وجوب الاشتغال بالأحكام التكليفية حتى يقوم الدليل الناقل عنها، ولا دليل ههنا، فالظاهر عدم الوجوب.
والأول أحوط.
5 -الحديث دليل على أن الحائض لا تصوم وهذا أمر مجمع عليه.
باب قضاء الصيام عن الميت
عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ (مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ) .