فهرس الكتاب
وهو مذهب المالكية.
واعتذروا عن العمل بحديث الباب:
• لم يرد في الحديث تعيين رمضان فيحمل على التطوع، ويرد هذا:
رواية الحاكم: (من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء ولا كفارة) .
• ورده بعضهم بكونه خبر واحد خالف القاعدة.
قال الشوكاني: " وهو اعتذار باطل والحديث قاعدة مستقلة في الصيام، ولو فتح باب رد الأحاديث الصحيحة بمثل هذا لما بقي من الحديث إلا القليل، ولرد من شاء ما شاء ".
2 -أن الأكل والشرب من المتعمد الذاكر يفطر الصائم.
قال ابن قدامة: " الأكل والشرب، وهذا لا خلاف أن من تعمده يفطر ويجب عليه الإمساك والقضاء، لقوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) ، وأجمع العلماء على أن الفطر بالأكل والشرب "
3 -أنه لا فرق بين قليل الأكل وكثيره.
لما أخرجه أحمد عن أم إسحاق: (أنها كانت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بقصعة من ثريد فأكلت معه، ثم تذكرت أنها كانت صائمة فقال لها ذو اليدين: الآن بعد ما شبعتِ؟ فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: أتمي صومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك) .
قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا رد على من فرق بين قليل الأكل وكثيره.
4 -هل يجب على من رأى من يأكل ويشرب في نهار رمضان أن يذكره أم لا؟ قولان للعلماء:
القول الأول: أنه يجب تذكيره.
واختار هذا القول الشيخ ابن باز وابن عثيمين.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه) . رواه مسلم
القول الثاني: أنه لا يجب تذكيره.
لأنك تعلم علم اليقين أنه أكل أو شرب نسيانًا ولم يرتكب حينئذٍ منكرًا، وإنما أطعمه الله وسقاه.
والأول أرجح.
5 -في الحديث لطف الله بعباده والتيسير عليهم، ورفع المشقة الحرج عنهم.
6 -استدل بحديث الباب برواية (من أفطر في رمضان ناسيًا) أن المجامع ناسيًا لا يفسد صومه.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. واستدلوا:
• عموم قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .
• رواية: (من أفطر في رمضان ناسيًا. . .) .
وذهب بعض العلماء إلى أنه عليه الكفارة والقضاء. واستدلوا:
بحديث المجامع في نهار رمضان، حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل منه هل كان عن عمد أو نسيان.
وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول.