فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 71

وهو مذهب المالكية.

واعتذروا عن العمل بحديث الباب:

• لم يرد في الحديث تعيين رمضان فيحمل على التطوع، ويرد هذا:

رواية الحاكم: (من أفطر في رمضان ناسيًا فلا قضاء ولا كفارة) .

• ورده بعضهم بكونه خبر واحد خالف القاعدة.

قال الشوكاني: " وهو اعتذار باطل والحديث قاعدة مستقلة في الصيام، ولو فتح باب رد الأحاديث الصحيحة بمثل هذا لما بقي من الحديث إلا القليل، ولرد من شاء ما شاء ".

2 -أن الأكل والشرب من المتعمد الذاكر يفطر الصائم.

قال ابن قدامة: " الأكل والشرب، وهذا لا خلاف أن من تعمده يفطر ويجب عليه الإمساك والقضاء، لقوله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) ، وأجمع العلماء على أن الفطر بالأكل والشرب "

3 -أنه لا فرق بين قليل الأكل وكثيره.

لما أخرجه أحمد عن أم إسحاق: (أنها كانت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتي بقصعة من ثريد فأكلت معه، ثم تذكرت أنها كانت صائمة فقال لها ذو اليدين: الآن بعد ما شبعتِ؟ فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: أتمي صومك فإنما هو رزق ساقه الله إليك) .

قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا رد على من فرق بين قليل الأكل وكثيره.

4 -هل يجب على من رأى من يأكل ويشرب في نهار رمضان أن يذكره أم لا؟ قولان للعلماء:

القول الأول: أنه يجب تذكيره.

واختار هذا القول الشيخ ابن باز وابن عثيمين.

لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه) . رواه مسلم

القول الثاني: أنه لا يجب تذكيره.

لأنك تعلم علم اليقين أنه أكل أو شرب نسيانًا ولم يرتكب حينئذٍ منكرًا، وإنما أطعمه الله وسقاه.

والأول أرجح.

5 -في الحديث لطف الله بعباده والتيسير عليهم، ورفع المشقة الحرج عنهم.

6 -استدل بحديث الباب برواية (من أفطر في رمضان ناسيًا) أن المجامع ناسيًا لا يفسد صومه.

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. واستدلوا:

• عموم قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .

• رواية: (من أفطر في رمضان ناسيًا. . .) .

وذهب بعض العلماء إلى أنه عليه الكفارة والقضاء. واستدلوا:

بحديث المجامع في نهار رمضان، حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل منه هل كان عن عمد أو نسيان.

وترك الاستفصال في الفعل ينزل منزلة العموم في القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت