فهرس الكتاب
وإلى الثاني ذهب الأكثر، ويدل له ما وقع عند مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ: (من يقم ليلة القدر فيوافقها) .
وفي حديث عبادة بن الصامت عند أحمد: (من قامها إيمانًا واحتسابًا ثم وفقت له) .
قال النووي: معنى يوافقها: أي يعلم أنها ليلة القدر فيوافقها.
5 -قال النووي في المجموع: " ليلة القدر مختصة في هذه الأمة زادها الله شرفًا لم تكن لمن كان قبلنا ".
وقال أيضًا رحمه الله: " إنه الصحيح المشهور الذي قطع به أصحابنا كلهم وجماهير العلماء ".
وقيل: بل كانت موجودة في الأمم الماضية.
لحديث أبي ذر أنه قال: (يا رسول الله، أخبرني عن ليلة القدر في رمضان أو في غيره؟ فقال: بل هي في رمضان، قال: قلت: يا رسول الله، تكون مع الأنبياء ما كانوا فإذا قبض الأنبياء رفعت أم هي إلى يوم القيامة؟ قال: لا بل هي إلى يوم القيامة) . رواه النسائي
كتاب الاعتكاف
باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان
عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - (أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ) .
تخريج الحديث:
الحديث أخرجه البخاري أيضًا (2025) .
معاني الكلمات:
الاعتكاف: لزوم المسجد بنية مخصوصة لطاعة الله.
الفوائد:
1 -الحديث دليل على مشروعية الاعتكاف في رمضان، وحكمه سنة للرجل والمرأة سواء.
قال تعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود} .
نقل عن الإمام مالك أنه قال: (تأملت أمر الاعتكاف وما ورد فيه كيف أن المسلمين تركوه مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتركه، فرأيت أنهم إنما تركوه لمشقة ذلك عليهم) .
قال الزهري: عجبًا للمسلمين تركوا الاعتكاف مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله.
2 -الحكمة من الاعتكاف.
قال ابن القيم: وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى وجمعيته عليه والخلوة به والانقطاع عن الاشتغال بالخلق، والاشتغال به وحده سبحانه.
3 -يجب بالنذر:
قال الحافظ: وليس واجبًا إجماعًا إلا على من نذره.