فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 71

لحديث عمر أنه قال: (يا رسول الله إني نذرت أني أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال: أوف بنذرك) . متفق عليه

ولحديث عائشة: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) .

4 -- يصح في أي وقت من أوقات السنة:

فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف في العشر الأوائل من شوال. لكن يتأكد في رمضان لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأفضله العشر الأواخر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكفها حتى توفاه الله.

5 -اتفقوا على أنه لا حد لأكثره. [قاله في الفتح]

واختلفوا في أقله:

فقيل: أقله يوم.

وقيل: أقل مدته يوم وليلة ولعله يستأنس بما تقدم من إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام وفاء بنذره.

وقيل: أقل مدته لحظه، وهو قول أكثر العلماء. وهذا الأرجح.

6 -شروطه:

الإسلام: لا يصح من كافر وهذا باتفاق الأئمة. قال تعالى: (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) .

فإذا كانت النفقات مع أن نفعها متعد لا تقبل من الكافر، فالعبادات البدنية من باب أولى. ولأن الكافر ليس من أهل المسجد.

العقل: فلا يصح من مجنون. لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» والمجنون لا قصد له.

النية: لحديث: إنما الأعمال بالنيات.

ولأن اللبث في المسجد قد يقصد به الاعتكاف وقد يقصد به غيره فاحتيج إلى النية للتمييز بينهما.

7 -مبطلاته:

أولًا: الجماع.

قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه يفسد اعتكافه.

وقال الحافظ ابن حجر: واتفقوا على فساده بالجماع.

قال تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} . نقل ابن المنذر الإجماع على أن المراد بالمباشرة في الآية الجماع.

ثانيًا: الخروج بجميع بدنه بلا عذر.

فهذا يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة.

لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (السنة للمعتكف أن لا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له) . رواه أبو داود

فائدة:

خروج المعتكف ينقسم إلى أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت