فهرس الكتاب
لحديث عمر أنه قال: (يا رسول الله إني نذرت أني أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال: أوف بنذرك) . متفق عليه
ولحديث عائشة: (من نذر أن يطيع الله فليطعه) .
4 -- يصح في أي وقت من أوقات السنة:
فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكف في العشر الأوائل من شوال. لكن يتأكد في رمضان لمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأفضله العشر الأواخر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتكفها حتى توفاه الله.
5 -اتفقوا على أنه لا حد لأكثره. [قاله في الفتح]
واختلفوا في أقله:
فقيل: أقله يوم.
وقيل: أقل مدته يوم وليلة ولعله يستأنس بما تقدم من إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام وفاء بنذره.
وقيل: أقل مدته لحظه، وهو قول أكثر العلماء. وهذا الأرجح.
6 -شروطه:
الإسلام: لا يصح من كافر وهذا باتفاق الأئمة. قال تعالى: (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) .
فإذا كانت النفقات مع أن نفعها متعد لا تقبل من الكافر، فالعبادات البدنية من باب أولى. ولأن الكافر ليس من أهل المسجد.
العقل: فلا يصح من مجنون. لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» والمجنون لا قصد له.
النية: لحديث: إنما الأعمال بالنيات.
ولأن اللبث في المسجد قد يقصد به الاعتكاف وقد يقصد به غيره فاحتيج إلى النية للتمييز بينهما.
7 -مبطلاته:
أولًا: الجماع.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أنه من جامع امرأته وهو معتكف عامدًا لذلك في فرجها أنه يفسد اعتكافه.
وقال الحافظ ابن حجر: واتفقوا على فساده بالجماع.
قال تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} . نقل ابن المنذر الإجماع على أن المراد بالمباشرة في الآية الجماع.
ثانيًا: الخروج بجميع بدنه بلا عذر.
فهذا يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة.
لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (السنة للمعتكف أن لا يخرج لحاجة إلا لما لا بد له) . رواه أبو داود
فائدة:
خروج المعتكف ينقسم إلى أقسام: