فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 71

أولًا: الخروج بجميع البدن بلا عذر، فهذا يبطل الاعتكاف باتفاق الأئمة.

ثانيًا: خروج بعض المعتكف، فهذا لا يبطل الاعتكاف.

ثالثًا: الخروج لما لا بد منه كالغائط والبول.

قال ابن المنذر: واجمعوا على أن للمعتكف أن يخرج عن معتكفه للغائط والبول.

لحديث عائشة (وكان - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج إلا لحاجة الإنسان) أي البول والغائط.

قال الشوكاني: وقع الإجماع على استثنائهما.

رابعًا: الخروج للأكل والشرب - ليس له ذلك إلا إذا لم يكن هناك من يأتيه به، وهذا مذهب الجمهور.

خامسًا: الخروج لصلاة الجمعة - إذا تخلل الاعتكاف جمعة وهو معتكف في مسجد غير جامع وجب عليه الخروج لصلاة الجمعة إذا كان من أهلها.

سادسًا: الخروج لقربة من القرب كعيادة مريض وصلاة جنازة - فهذا يجوز إذا اشترط ذلك.

8 -يشترط لصحة الاعتكاف المسجد، لقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} .

قال القرطبي: أجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد.

وقال في المغني: لا نعلم فيه خلافًا.

لكن اختلفوا ما هو ضابط المسجد:

فقيل: لا يصح إلا في المساجد الثلاثة.

لحديث حذيفة مرفوعًا: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة) . رواه سعيد بن منصور

وقيل: يصح في كل مسجد سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا.

وقيل: لا يصح إلا في مسجد جماعة.

وهذا القول هو الصحيح.

ولأن اعتكاف الرجل في مسجد لا تقام فيه الجماعة يفضي إلى أحد أمرين:

أ. إما ترك الجماعة الواجبة.

ب. وإما خروجه إليها فيتكرر ذلك منه كثيرًا.

وأما الجواب عن حديث حذيفة:

وأما حديث حذيفة، فالصحيح أنه موقوف على حذيفة، وإن صح فهو محمول على الاعتكاف الأكمل.

2 -أن المرأة يشرع لها الاعتكاف كالرجل.

ويصح اعتكافها في كل مسجد، ولو لم تقم فيه الجماعة، سوى مسجد بيتها.

وهذا مذهب الجمهور.

• لعموم قوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} .

• ولحديث عائشة وفيه: (استئذان أزواجه - صلى الله عليه وسلم - أن يعتكفن في المسجد فأذن لهن) . متفق عليه

وأجاز الحنفية للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها، وهو المكان المعد للصلاة فيه.

وهذا قول ضعيف، لأن موضع صلاتها في بيتها ليس بمسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت