فهرس الكتاب
أولًا: الخروج بجميع البدن بلا عذر، فهذا يبطل الاعتكاف باتفاق الأئمة.
ثانيًا: خروج بعض المعتكف، فهذا لا يبطل الاعتكاف.
ثالثًا: الخروج لما لا بد منه كالغائط والبول.
قال ابن المنذر: واجمعوا على أن للمعتكف أن يخرج عن معتكفه للغائط والبول.
لحديث عائشة (وكان - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج إلا لحاجة الإنسان) أي البول والغائط.
قال الشوكاني: وقع الإجماع على استثنائهما.
رابعًا: الخروج للأكل والشرب - ليس له ذلك إلا إذا لم يكن هناك من يأتيه به، وهذا مذهب الجمهور.
خامسًا: الخروج لصلاة الجمعة - إذا تخلل الاعتكاف جمعة وهو معتكف في مسجد غير جامع وجب عليه الخروج لصلاة الجمعة إذا كان من أهلها.
سادسًا: الخروج لقربة من القرب كعيادة مريض وصلاة جنازة - فهذا يجوز إذا اشترط ذلك.
8 -يشترط لصحة الاعتكاف المسجد، لقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} .
قال القرطبي: أجمع العلماء على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد.
وقال في المغني: لا نعلم فيه خلافًا.
لكن اختلفوا ما هو ضابط المسجد:
فقيل: لا يصح إلا في المساجد الثلاثة.
لحديث حذيفة مرفوعًا: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة) . رواه سعيد بن منصور
وقيل: يصح في كل مسجد سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا.
وقيل: لا يصح إلا في مسجد جماعة.
وهذا القول هو الصحيح.
ولأن اعتكاف الرجل في مسجد لا تقام فيه الجماعة يفضي إلى أحد أمرين:
أ. إما ترك الجماعة الواجبة.
ب. وإما خروجه إليها فيتكرر ذلك منه كثيرًا.
وأما الجواب عن حديث حذيفة:
وأما حديث حذيفة، فالصحيح أنه موقوف على حذيفة، وإن صح فهو محمول على الاعتكاف الأكمل.
2 -أن المرأة يشرع لها الاعتكاف كالرجل.
ويصح اعتكافها في كل مسجد، ولو لم تقم فيه الجماعة، سوى مسجد بيتها.
وهذا مذهب الجمهور.
• لعموم قوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} .
• ولحديث عائشة وفيه: (استئذان أزواجه - صلى الله عليه وسلم - أن يعتكفن في المسجد فأذن لهن) . متفق عليه
وأجاز الحنفية للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها، وهو المكان المعد للصلاة فيه.
وهذا قول ضعيف، لأن موضع صلاتها في بيتها ليس بمسجد.