بسم الله الرحمن الرحيم
اختصار"مفاكهة ذوي النبل والإجادة"، في شروط البيعة ونواقضها في الإسلام، لشيخ الإسلام حافظ المغرب عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني المتوفى عام 1382 رحمه الله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم. ولا عدوان إلا على الظالمين. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
المقدمة
باسمك اللهم الكريم. الرحمن الرحيم. نتوسل إليك في مغفرة ذنوبنا وسيئات أعمالنا. ونستدرئ بك في نحور أعدائنا. ( من يضلل الله فلا هادي له. ومن يهده فلا مضل له(. ونصلي ونسلم على صاحب البعثة العامة. والدعوة التامة. المرسل بهداية الضلال. ودفع الخبال. وإرشاد الحيارى. وردع من مارى. وعلى آله وصحبه ليوث الوغى الذين جاهدوا في إعلاء كلمة هذا الدين إلى حد أعجزوا به من تلاهم. واستوهن مطالع أخبارهم من سبقهم. رضي الله عنهم ورضوا عنه. ( أولائك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون(..
أما بعد؛ حيث علم الناس أن مقصود الشارع فيما شرع من المعاملات والمناكحات، والجهاد والحدود، وإظهار شعائر الدين في الأعياد والجمعات والجماعات إنما هي مصالح عائدة إلى الخلق معاشا ومعادا، وذلك لا يتم إلا بإمام يكون من قبل الشارع، يرجعون إليه فيما يعن إليهم؛ فإنهم - مع اختلاف الأهواء وتشتت الآراء وما بينهم من الشحناء؛ قلما ينقاد بعضهم لبعض، فيفضي ذلك إلى التنازع والتواثب؛ فأردنا - بحول الله - أن نتنزل إلى الكلام بلسان الفقه والسياسة، والرشاقة التي اتخذها كل متكلم أساسه، وإلى الله المشتكى من قوم يسمعون فلا يعون، ويعون فلا يفهمون، ويفهمون فيجحدون، أولئك رفاق الشيطان، حزب الضلال، الذين أفسدوا وجه الإنسانية والعلم..فأقول والله المستعان:
شروط الإمامة
اعلم - أولا - أن الأمور التي إذا حصلها الرجل جازت توليته شرعا، وتعينت مبايعته طبعا؛ كثيرة، لكن المتفق على اشتراطها في الملك - كما قال الآمدي، ونقله الأبي في شرح مسلم - ثمانية: