فأول من أجاب: مفتي القطر الفاسي؛ بل المغرب: أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم الدكالي، وكتب ما نصه:"إن ما شهد به الشهود بالرسم حيث أشير؛ يوجب على المسلمين نصب إمام آخر. إذ مما يشترط في الإمام دواما وابتداء - كما لغير واحد من الأيمة؛ حتى الشيخ السنوسي في شرح القصيدة - كونه قادرا على تنفيذ الأحكام، وانتصار المظلوم من الظالم، وتجهيز الجيوش، والذب عن بيضة الإسلام؛ إذ ذاك هو المقصود، والحكمة في نصب الإمام. فإذا تعذر؛ وجب على الأمة نصب غيره ممن يقدر على القيام بأمور المسلمين، وتدبير مصالحهم العامة...".
وتلاه شيخ الفقهاء، ومرجع الإفتاء؛ أبو محمد عبد السلام بن يوزيد الأزمي، وكتبا - أيضا - ما نصه:"إن ما ثبت أعلاه يبيح للمسلمين إقامة إمام يقوم بمصالحهم، ويدفعون به يد الظالم عن المظلوم، وتنحل به بيعة الأيمة. قال في"المواقف"مانصه: وللأمة خلع الإمام وعزله لسبب يوجبه؛ مثل: أن يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين، وانتكاس أمور الدين، كما لهم نصبه وإقامته لإعلائها.هـ.وفي"شرح المقاصد": من الأسباب المتفق على حل عقد الإمامة بها: ما يزول به مقصود الإمامة.ولا خفاء أن ما قيد في الشهادة أعلاه صريح في ذلك...قال في"الاستذكار"شرح قوله صلى الله عليه وسلم: وأن لا ننازع الأمر أهله: هم أهل العدل والإحسان، والفضل والدين مع القدرة على القيام بذلك".هـ.