ومن فتوى للإمام الحافظ أبي العباس المقري ما نصه:"ويرحم الله علماء الأندلس أواخر المائة الخامسة؛ حيث أفتوا بخلع المعتمد ابن عباد حيث أعطى بعض المعاقل للكفار أهل الزيغ والعناد، بل أفتى جمهورهم بقتله والإراحة منه، فهو من أعظم المهمات، ولعل ابن تاشفين أخذ بفتوى الأقل بصون دمه،؛ فخلعه ونقله إلى أغمات.". هـ.
وفي مسائل الأقضية والشهادات من نوازل البرزلي في الورقة الخامسة، عقب كلام ابن عبد الغفور عن بعض المتأخرين في تقسيم الأيمة إلى ضروب ما نصه:"قلت: ولم يتكلم في الفئة التي وقعت استعانتها بالعدو؛ وأحفظ أني رأيت لابن الصيرفي في دولة لمتونة من صنهاجة أن المعتمد ابن عباد استعان بهم في حرب المرابطين؛ فنصرهم الله عليه، وهرب هو، ثم نزل على حكم يوسف ابن تاشفين - أمير صنهاجة - فاستفتى فيه الفقهاء، فأكثرهم أفتى أنها ردة، وقاضيه مع بقية الفقهاء لم يروها ردة، ولم يبيحوا دمه؛ فأمضى ذلك من فتواهم، وأخذ بالأسر ونقله إلى غمات". هـ.
من موجبات الخلع: تبديل معالم الشرع
ومن ذلك: تبديل المولى المذكور قاعدة من قواعد الدين الخمسة؛ وهي: الزكاة، بالترتيب، مع إجماع الأمة على كفر من غير شيئا من معالم الشرع، وهذا قدر مفروغ منه، نص عليه القاضي عياض في"الشفا"وغيره..بحيث نعده - معاشر المسلمين - من الضروريات.
ولو فرضنا أن الترتيب (الضرائب) لا يتضمن إسقاط الزكاة الشرعية؛ فهو في نفسه لا يلزم أحدا من الرعية !.