فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 13

ومن جواب للقاضي أبي عمر ابن منظور ذكره صاحب"المعيار"في نوازل المعاوضات ما نصه:"الأصل: أن لا يطالب المسلون بمغارم غير واجبة بالشرع؛ وإنما يطالبون بالزكاة وما أوجبه القرآن والسنة؛ كالفيء والركاز، وإرث من يرثه بيت المال، وكذا ما أمكن به حماية الوطن، وما يحتاج إليه من جند ومصالح المسلمين، وسد ثلم الإسلام..فإن عجز بيت المال عن أرزاق الجند وما يحتاج إليه من آلة وحرب وعدة؛ فيوزع على الناس ما يحتاج إليه من ذلك. لكن؛ لا يجوز هذا إلا بشروط:"

الأول: أن تتعين الحاجة. فلو كان في بيت المال ما يقوم به؛ لم يجز أن يفرض عليهم شيء، لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس على مسلم جزية. وقال صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة صاحب مكس. (ضريبة) وهذا يرجع إلى إغرام الأموال ظلما..

الثاني:أن يتصرف فيه بالعدل، ولا يجوز أن يستأثر به غير المسلمين، ولا ينفقه في سرف، ولا أن يعطيه من لا يستحق، ولا يعطي أحدا أكثر مما يستحق.

الثالث: أن يصرفه مصرفه بحسب الحاجة والمصلحة، لا بحسب الغرض.

الرابع: أن يكون الغرم على من كان قادرا من غير ضرر ولا إجحاف. ومن لا شيء له أو له شيء قليل؛ فلا يغرم شيئا.

الخامس: أن يتفقد هذا في كل وقت. فربما جاء وقت لا يفتقر فيه لزيادة على ما في بيت المال فلا يوزع، وكما يتعين التوزيع في الأموال؛ كذلك إذا تعينت الضرورة للمعونة بالأبدان ولم يكف المال؛ فإن الناس يجبرون على التعاون على الأمر الداعي للمعونة، بشرط: القدرة، وتعين المصلحة، والافتقار إلى ذلك". انتهى بنصه ملخصا.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت