فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 10

وقد ذكر ابن القيم أن من أسمائه: اللهو واللعب والزور واللغو والباطل والمكاء والتصدية ورقية الزنا ومنبت النفاق وقرآن الشيطان والصوت الأحمق والصوت الفاجر ومزمار الشيطان والسمود وغير ذلك.

ومن أدلة تحريمه في السنة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، لينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة عليهم فيأتيهم يعني الفقير لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين فردة وخنازير إلى يوم القيامة» ووجه الدلالة قوله: «يستحلون» أي يجعلون الحرام حلالًا، وقوله: «والمعازف» التي تشمل آلات الغناء كلها، وقَرَنَ الغناء بالزنا ولبس الحرير للرجال والخمر وهي من الكبار فهو كبيرة وتوعدهم بالعذاب إذ قال: «يبيتهم» وتوعدهم بالخسف إذ قال: «ويضع العلم» ، وتوعدهم بالمسخ إلى قردة وخنازير.

ومن الأدلة على تحريمه حديث عبد الرحمن بن عوف: عندما بكى - صلى الله عليه وسلم - عند موت إبراهيم، قال عبد الرحمن: ألم تنه عن البكاء. قال: «إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان» . ووجه الدلالة قوله: «نهيت» ، والنهي يقتضي التحريم، قال تعالى: { وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [الحشر: 7] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وما نهيتكم عنه فانتهوا» وسماه صوتًا أحمقَ؛ لأنه للحمقى، وصوتًا فاجرًا؛ لأنه لأهل الفجور.

ومن الأدلة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله حرَّم الخمر والميسر والكوبة» ، ووجه الدلالة قوله: «حرَّم» ، وقوله: «الكوبة» التي هي الطبل وما شابهه، وقَرَنَ بينهما وبين الخمر والميسر وكلاهما حرام.

ومن الأدلة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف» . فقال رجل من المسلمين: متى ذلك؟ قال: «إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت