فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 10

والعين تتكون من أربع طبقات هي: الصلبة، والقرنية، والمشيمة، والشبكية، وتتكون الشبكية من تسع طبقات؛ منها أعواد ومخروطات؛ عدد الأعواد ثلاثون مليون عودًًا، وعدد المخروطات ثلاثة ملايين مخروطًا، وفيها مستقبلات للضوء تقدر بمائة وثلاثين مليونًا، والعين أحد الشهود على العبد يوم القيامة. قال تعالى: { حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [فصلت: 20] . وقد أمر الله بغضها فقال: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } [النور: 30] ، وقال: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ } [النور: 31] ، وأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بغضها فقال: «غض بصرك» . وفي غض البصر عن المحرمات ثلاث كرامات:

الكرامة الأولى: حلاوة الإيمان.

والثانية: نور الإيمان.

والثالثة: فرار الشيطان منه.

والعين الطائعة لا تمسها النار. يقول - صلى الله عليه وسلم -: «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله» .

ومن آيات الله في النفس آية الأذن، وهي آلة السمع ونافذة المخلوفات إلى الجسم، وباب العلم والوعي، وقد جعلها الله عظمًا غضروفيًا أسطواني الشكل لا غطاء عليه؛ ليسمع به الإنسان من كل مكان، وأودع فيه مادة مُرة كريهة الرائحة؛ لحفظه من الأذى ومن دخول الدواب إليه.

والأذن ثلاث: الخارجية والوسطى والداخلية. وفي الأذن مائة ألف خلية سمعية، والأذن إما أن تكون منفذ خير إلى الجسد إذا سمعت الخير ووعته وعملت به ودعت إليه، عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها كما سمعها» . وإما أن تكون منفذ شر إلى الجسد إذا فتحها صاحبها لغضب الله وسخطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت