الصفحة 1 من 71

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مالك الملك يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد المبعوث بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبَد الله وحده لا شريك له وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

إن من المتفق عليه اليوم، أن أمتنا تمر بمرحلة من أخطر مراحل تاريخها، إن لم تكن أخطرها فعلًا، وذلك في ظل تفريطها في إتباع كتاب ربها وسنة نبيها من جهة، وفي ظل العدوان الغاشم عليها من أهل الكتاب وغيرهم من جهة أخرى.

وتتساءل الأمة جماعات وأفرادًا ليلًا ونهارًا تساؤلات كثيرة، وكلما اقتربت نذر انفجار الحرب كثرت التساؤلات وتضاعفت.

ويمكننا أن نجملها ونحددها في أمرين:- ما حقيقة ما يجري؟ وما واجبنا نحوه؟ وعلى هذين محور حديثنا في هذا اللقاء، ولنبدأ أولا بتحديد السبب الحقيقي المباشر في حملة أهل الكتاب (أو التتار الجدد) على العراق ومن ثم على المنطقة كلها؟

إن نقطة البدء في دراسة الحرب الصليبية الجديدة على العالم الإسلامي مهمة جدا لأنك إن لم تنطلق من هذه النقطة فربما تضيع أو تحار:

هناك تحليلات كثيرة عن هذا: منها طبعا أن العراق خرج عن القانون الدولي ولابد من معاقبته وهذا ما تردده الإد ارة الأمريكية لكن لا يكاد أحد يصدقه.

ثانيها: أن القضية قضية ثروات = نفط - مياه -أي أن المشكلة مدرجة ضمن إطار العولمة الاقتصادية.

ثالثها: أن الدافع هو تحقيق مشروع تفتيت المنطقة إلى دويلات وإخضاعها للسيطرة الأمريكية.

رابعها: أن الهدف هو الانتقام من العرب والمسلمين بسبب أحداث 11أيلول فالحرب على العراق تأتي ضمن نطاق الحرب على الإرهاب المدعى!!

أخيرا: يقال إن الهدف هو أن الإمبراطورية الأمريكية تريد التفرد بالهيمنة بين القوى المنافسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت