فهرس الكتاب
والعجيب أن الحل عند هذا الخبير لا يخرج عن السياق نفسه فقد اقترح هو أن يبني اليهود سورا كبيرا مثل سور برلين بل أكبر وأعلى حتى أن الطير لا يمكنها أن تطير من فوقه كما قال!!
وحينما يواجَه بالقول بأن هذا يعني التخلي عن مدينة القدس القديمة يقول:
"إن لم يكن لنا خيار فإنني سأتنازل عنها تماما فالحياة أكثر قداسة من الأماكن المقدسة"
وإذا قورن كلام هذا الخبير الكبير عندهم بحال أهل الأرض المباركة، الذين يتسابقون إلى الشهادة من أجل إنقاذ المسجد الأقصى، تبين الفرق بين من هم أحرص الناس على حياة، ولو كانت ذليلة مهينة، وبين من يشتاقون للجنة، ويعظمون ما عظم الله من حرمات وشعائر ومقدسات.
وقد عبر كاتب آخر بأن هذا المشروع"الجدار"هو مع إخفاقه في تحقيق الأمن رجوع للجيتو اليهودي القديم.
وقد جاءت أعمال شارون لتؤيد ما قاله هؤلاء عن بؤس الحال وقلة الخيارات، ففي كل مرة تقع عملية استشهادية أو يقتل عدد من اليهود، ينطلق شارون لمحاصرة عرفات الذي لا يملك شيئا، وهذا ما جعله موضع سخرية الإعلام اليهودي، الذي يعلن بعد كل عملية: نحن نعلم كيف يرد شارون، إنه سوف يحاصر عرفات، أو يتوغل في بعض المدن، إنه تكتيك متكرر فاشل لا يحقق إلا مزيدا من الحفز للفلسطينيين!!
القاعدة السادسة:
{وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار} [الحشر: الآية3]
"عندما يرتد العدو عن عقيدته التي من أجلها جاء و قاتل فإن ذلك يعني أن الهزيمة النفسية لديه قد بلغت النهاية"