الصفحة 51 من 71

وهذا ما عبرت عنه إحدى استطلاعات الرأي في"معاريف"التي وصفت الوضع العام في الدولة اليهودية بأنه"في حالة ارتباك شديد وحيرة تزداد تعاظما فالجمهور يتراكض بذعر من هنا إلى هناك وهو على استعداد للإمساك بكل قشة تقع في طريقه من أجل محاولة التخلص من هذا الوضع، حتى لو كان يقول الشيء ونقيضه فهو يريد هذا وذاك، الفصل من طرف واحد والتوصل إلى اتفاق، الحوار مع القيادة الفلسطينية وكذلك تدميرها، والتحاور مع العرب في المناطق المحتلة وأيضا طردهم إلى الدول العربية المجاورة"

أما في يديعوت احرنوت فيكتب"إيتان هابر"عن القضية بأسلوبه الخاص بعنوان"كيف سنخرج من هنا"

فيقول:

"لقد سحقنا حتى النهاية، إنها قصة ذلك اليهودي الذي راهن صديقه على الدخول بسلام والخروج بسلام من قفص الأسود. فدخل، وعندما كشر الأسد أمامه عن أنيابه، رسم بإصبعيه علامة النصر."

-"لماذا ترسم علامة النصر"؟ سأله اليهودي الواقف في الخارج، مرتعبًا مما يراه.

-"أي نصر؟"، صرخ اليهودي المتواجد داخل القفص، أنا أسأل فقط، كيف يمكن الخروج من هنا؟

"الجيش الإسرائيلي الكبير سيحقق النصر الكبير، وإذا لم يحتل نابلس وغزة وجنين وخان يونس اليوم، فسيحقق ذلك غدًا. كيف نعرف أن الجيش الإسرائيلي يدرك كيف يفعل ذلك بأفضل شكل في العالم؟ لقد سبق له القيام بذلك، لقد احتل هذه الأماكن قبل 35 عامًا - وطوال الوقت تساءل جنوده وتساءل المواطنون: كيف سنخرج من هنا؟."

حسب كل الاستطلاعات التي جرت مؤخرًا، فإن الارتباك بين أوساط المدنيين الإسرائيليين كبير: غالبية المستطلعين يطمحون إلى"توجيه ضربة"إلى الفلسطينيين، إلى القتل والطرد والهدم، ويوافق غالبيتهم على إخلاء مستوطنات وإقامة دولة فلسطينية. كيف يمكن ذلك؟ في دولة العجائب والأنبياء يمكن حدوث كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت