فهرس الكتاب
إن على الأمة الإسلامية أن تعرف للانتفاضة قدرها وفضلها في صرف طوفان العولمة عنها، وهو طوفان لم يكن ليبقي ولا يذر، فقبيل الانتفاضة كانت الحكومات قد شرعت في التنازل عن سيادتها في كثير من المجالات، ورجال الأعمال أصبحوا مهددين بأن تبتلعهم الحيتان الكبيرة. والمجتمعات عامة تتعرض لثورة ثقافية واجتماعية ماحقة تجعل الدعاة لا يدرون ما يفعلون.
لقد أصبحت الانتفاضة المباركة رمزا عالميا للصمود في وجه الطغيان الجارف، وهذا ما أدركه رافضو العولمة في أوربا وأمريكا. فسمّوا مظاهراتهم واحتجاجاتهم"انتفاضة"!!
لهذه الأمور وغيرها يجب على الأمة كلها أن تنصر الانتفاضة وتدعم مسيرتها:
الحكام الذين يخافون أن تزول عروشهم وتقسم بلادهم ولم يبق لديهم من أوراق المساومة شيء بعدما قدموا كل شيء!!
ورجال المال والأعمال الذين يخافون أن تذهب أموالهم في مهب الريح، ويسيطر اليهود وأتباعهم عليهم في عقر دارهم، وهم لا يملكون أن يعملوا شيئا.
والدعاة الذين يهمهم أن تظل الأمة قائمة على دين الله ساعية لتحكيم شريعته، ترتقي من مرحلة إلى مرحلة بحكمة وثقة.
والشعوب التي ترفض أن تذوب وتصبح خدما للمغضوب عليهم والضالين.
على هؤلاء جميعا أن يكونوا على قدر الواجب ومستوى المسؤولية.
وألاَّ يمنُّوا على إخوانهم المرابطين بشيء، فالمنة لله ولرسوله ثم لمن بذل نفسه وماله لله دفاعا عن دين الأمه ودنياها.
يبقى أن يقال: كيف ننصرهم وماذا في وسعنا أن نقدم لهم؟
فنقول: لقد كفانا إخواننا هذا الشأن، فقد وضعوا لكل شيء خطته ومؤسساته وأساليبه، وهم حاضرون في كل بلد تقريبا، عاملون في كل ميدان، فما علينا إلا أن نقدم لهم أنفسنا ونعرّفهم بما في وسعنا، وهم سوف يوجهوننا إلى الثغرة التي تبتغي سدادا.