الصفحة 68 من 71

الآن وقد استعرضنا بقدر من الأجمال والإيجاز بعض جوانب التحول التاريخي العظيم، الذي أحدثته الانتفاضة المباركة في المعركة الدائمة بين أمة التوحيد المصطفاة، والأمتين اللتين أوتيتا الكتاب قبلنا فنبذتاة - ما الذي يجب علينا أن نفعلة؟!

الآن وقد أخذت علامات النصر تلوح، وبدأ جيل التيه في الانقراض وجيل الجهاد يترعرع

هل نحتاج إلى القول بأن نصرة إخواننا المرابطين على ثغر الجهاد في الأرض المقدسة واجب متعين على كل قادر بكل ما يستطيع؟

أحسب أن هذا مالا يحتاج إلى استدلال بل إلى عمل وامتثال بأن تتحول المشاعر الجياشة إلى برامج عملية.

إن الله تعالى اختارهم ليكونوا أداة انتقامه من أعدى أعدائه ومن هنا فإن أمل الأمة معقود - بعد توفيق الله وتأييده - على هذا الشعب الصابر المجاهد ليكون النواة لاجتماع الأمة على ثغور الجهاد لإعلاء كلمة الله وتجديد الدين.

إن تجربتهم متميزة وثرية وجدير بالعمل الإسلامي التجديدي إن يفيد منها في كل مجال:

1.في منهجية الإعداد والمقاومة.

2.في منهجية التعامل مع العدو الداخلي (السلطة والأحزاب) .

3.في منهجية التفاعل مع كافة فئات المجتمع.

4.في العلاقة مع الأنظمة العربية والعالم.

كيف استطاعوا في عالم معقد يضج بالتناقضات ومحيط متقلب الولاءات وهم في بؤرة الأحداث العالمية يوميا - أن يشقوا طريقهم ويجمعوا قلوب الأمة على هدف واحد، وتصبح الكلمة التي يقولها أحد قادتهم موضع اهتمام العالم كله وتفوق مصداقيتها كل ما يقوله غيرهم من رؤساء وزعماء.

إن هذه المكاسب التي يعترف بها العدو ويفخر بها الصديق لم تأت -بعد توفيق الله - إلا بجهود رجال على مستوى من القيادة والمسؤولية أوتوا قسطا كبيرا من التجربة وتربوا من أصلهم على منهج متميز.

والواجب الآن يقتضي منهم ومن الأمة من ورائهم أمورا أهمها:

1.أن تستمر الانتفاضة فلا تقف.

2.أن تقوى فلا تضعف.

3.أن تكون أكثر استقامة على الكتاب والسنة ومنهاج السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت