الصفحة 67 من 71

ومع أن الأمريكيين وأشباههم هم سكان المستوطنات المرفهين، فإن المستوطنات هي أكثر القطاعات ركودا، بسبب الرعب وكثرة الإحتياطات الأمنية، ويتهم الشعب اليهودي مائة أسرة تسكن في الحي الراقي شمال تل أبيب، بامتصاص معظم خيرات البلاد، وجل هؤلاء من اليهود الأمريكيين الأثرياء، ومع ذلك فإن هذه الطبقة قد هاجر أكثرها وهم يديرون الأعمال من أمريكا.

وتبع ذلك مغادرة الأمريكيين العاملين في إسرائيل، كما أوردت المجلة التجارية"سانت لويس" (6/ 1/2003) وإن كانوا فسروا ذلك بأنه احتياط بسبب احتمال الحرب على العراق!

إن مجموع هذه المظاهر والمشكلات لا سيما في الأمن والاقتصاد، آتى أكله في المجتمع اليهودي المذعور في جوانب أخرى، مثل ازدياد نسبة الانتحار، وارتفاع مستويات الجريمة، وتباعد شقة الخلاف بين الطبقات والفئات، خاصة بين الفئة الدينية المميزة وبين الفئة العلمانية، وقد وصل الحال إلى درجة أن المفكرين والكتاب الصهاينة باتوا يتحدثون عن"ثورة جياع"أو"تمرد فقراء"على مثال ما حدث في الأرجنتين.

وعن هذا كتب يغآل سارنا"بعنوان"القلق"قائلا:"

"هل حسم مصيرنا نحن الإسرائيليين بأن نعيش كل أيامنا بقلق وانتظار الكارثة القادمة: عملية تفجيرية أو عطش أو حرب والآن أيضا تمرد فقراء"

ويوضح:

"أصبحت تتملكنا كارثة تمرد الفقراء .. وتستقر في قلوبنا إلى جانب سلفها من الأفكار الكارثية، أفكار القذف في البحر، وتجفيف بحيرة طبرية حتى الموت"!!

وأخيرا بكلمة واحدة:

لقد انهارت الأسطورة، أسطورة العجل الذهبي، وأحرقته الانتفاضة المباركة، وسوف تنسفه في اليم نسفا بإذن الله، أما حلم الأرض التي تفيض لبنا وعسلا فقد أفاق منه الصهاينة على أرض تفيض دما وأشلاء!!

الخاتمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت