الصفحة 66 من 71

وفي موقع بي بي سي في 18/ 2/2003 يرد إعلان رئيس اتحاد المصانع الإسرائيلية عن إغلاق 60 مصنعا في إسرائيل سنة 2002، بالإضافة إلى إغلاق 150 مصنعا للتقنية المتقدمة، وأنذر المجتمعين في مؤتمر الاتحاد بأن عام 2003 قد يشهد إغلاق 90 مصنعا للأثاث، وكذلك 150 مصنعا للتقنية، ولأن هذه المعلومات وأمثالها تفوق التوقعات، ولأن الفساد استشرى في زعماء الدولة الصهيونية بشكل فاضح، لم يجد البيت الأبيض مناصا من رد شارون خائبا في زيارته الأخيرة لأمريكا، مع المطالبة بالأرقام التفصيلية للميزانية الإسرائيلية، وهو طلب غير معهود في التعامل السياسي بين الدول. لكن هآرتس في (26/ 2/2003) نقلت عن الوزير الإسرائيلي المسئول أن إجابة الطلب لابد منها، وأن شارون أعطاه الموافقة على ذلك.

وكشفت الصحيفة في المقال نفسه عن خطط الطوارئ التي ستنفذها الحكومة، وهي واضحة الدلالة حيث تشمل:

1.تسريح 10% من موظفي الدولة

2.تخفيض المرتبات بنسبة 10%

3.تقليص عدد الوزارات من 23إلى 19 فقط

4.تقليص عدد الموظفين في الإدارة المحلية بنسبة 40%

وهنا ينبغي التذكير بأمر يغيب عن الإعلام العربي كثيرا، وهو أن إسرائيل دولة طبقية عنصرية، وأن اليهود الشرقيين -خاصة الأفارقة والهنود - يعيشون في مستوى غير إنساني قبل الانتفاضة، فلما تردت الأمور بعدها ازداد حالهم سوءًا. فهم لا يشتكون من نقص الدخل بل من نقص الطعام!

وقد بلغ ذلك إلى حد أن من يعمل منهم ضمن جنود الاحتياط يبقى في العمل بعد انتهاء نوبته، معللا ذلك بأنه ليس في بيته طعام، هذا مع أن عادة الجنود الصهاينة أنهم ينتظرون المغادرة بفارغ الصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت