فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 103

مما لا شك فيه أن الحديث عن هذه الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، موضوع معقد متشابك لا نستطيع أن نصفه في كلمات محدودة، ولكن التعرض له في نطاق علاقته السياسية بجمع المعلومات يصير ضرورة أساسية لفهم الموضوع الذى نتناوله بالتعليق، والوقائع، أن الحديث عن هذه الاستراتيجية بدأ يتردد في صورة خافتة هامشية عقب الانسحاب من فيتنام، ليصير قويًا مدويًا في أعقاب أزمة الرهائن، وليصير سياسة صريحة واضحة مع وصول ريجان إلى السلطة، على أنه يمتد في حقيقته من حيث أصوله إلى فترة حكم كيندى عندما قدر لماكنمارا أن يتولى وزارة الدفاع وأن يجمع حوله طائفة من أكثر العقول الاستراتيجية حنكة، لوضع أصول التحرك الدولى من منطلق مصالح الإمبراطورية الأمريكية.

فنلقف إزاء تلك العناصر الأساسية المرتبطة بموضوعنا:

أولًا: اتساع مفهوم الأمن القومى الأمريكى.

ثانيًا: الترابط بين منطقة الخليج العربى وجنوب شرق أوروبا.

ثالثًا: العودة إلى ما يسمى بنظرية الجبن والضعف.

رابعًا: مواجهة أى حركة ترمى إلى تغيير الوضع القائم في دول العالم الثالث بالعنف والاستئصال.

هذا العنصر الأخير هو الذى يقودنا إلى سياسة المعلومات، على أن توضيح العناصر الثلاثة الأول يكمل هذا الإطار الكلى للإدراك الأمريكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت