فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 103

لا نريد أن نفتح أبوابًا تقودنا إلى موضوع آخر جانبى، ولكن الذى نود أن نؤكده منذ البداية أن هذه الانتقادات لهذا الذى يوصف بالأبحاث الميدانية، التى انتشرت في مصر خلال الأعوام الأخيرة وتغلغلت في كل مكان، بحيث وجدنا ممثليها يجلسون في أدق أجزاء الجسد المصرى حساسية، وبحيث أضحى كل مصرى يتهالك على إرضاء هؤلاء السادة الجدد، ليس مردها سوى أمر واحد، خوفنا على مستقبل أمتنا، وحرصنا على حماية هذه الأرض التى يجب أن نسلمها لأبنائنا أكثر قوة وليس أكثر ضعفًا، نحن لا نؤمن إلا بعروبتنا ولا نثق إلا في أمنا المصرية، وكل من خان أو خرج على مقتضى هذه المفاهيم لابد وأن نحاربه ونعرى خسته ودناءته.

فلنترك جانبًا مؤقتًا تلك الفئة من المنتفعين والمتسلقين، التى ملأت مصر بل والعالم العربى خلال الأعوام الأخيرة ولنقصر حديثنا على من يتولى تخطيط السياسة الأمريكية، ويضع قواعد وأصول محركها في أرضنا المصرية.

هل يعتقد هؤلاء السادة حقًا أنهم بهذه السياسة التى ينتهجونها في مصر، سوف يخلقون لهم أصدقاء في مصر؟ هل يعتقدون أن هؤلاء الذى جعلوا منهم أدواتهم في خلق بؤر النفوذ في مصر، هم وجه مصر الحقيقى، وهم الذين سوف يخلقون لهم مسالك المساندة من منطلق القناعة بوحدة المصالح ووحدة الأهداف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت