فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 103

الأوسط مرده ضعف الإرادة الذاتية في المنطقة، ووجود الاحتلال الصهيونى على أرض فلسطين.

* إن الولايات المتحدة الأمريكية تَتّبع في المنطقة بصفة عامة، وفى مصر بصفة خاصة سياسات أربع:

الأولى والثانية: بخصوص حماية الأمن القومى الأمريكى، وتحقيق مساندة المنطقة العربية لها.

أمريكا تجعل من وجود إسرائيل وبقائها أحد عناصر أمنها القومى، وحدوث أمر معين على حدودها يعنى ضرورة القتال بلا أى مقدمات، وأخذت السياسة الأمريكية على مسئوليتها تحقيق تفوقًا عسكريًا ساحقًا للإدارة الإسرائيلية على جميع القوى المقاتلة العربية، وذلك أيضًا يعنى إلغاء أى معنى من معانى الأمن القومى، لأى دولة عربية وعلى وجه التحديد مصر.

* وتساءل الكاتب، كيف يمكن التوفيق بين هذه السياسة وما يسمى بالإجماع الاستراتيجى لدول منطقة الشرق الأوسط ؟

أى كيف يمكن لأمريكا أن تحقق مساندة إقليمية لسياستها ومصالحها في ظل هذه السياسة؟ أو بمعنى آخر... كيف يمكن تحويل المنطقة الممتدة من الخليج العربى حتى البحر الأحمر بجميع شواطئه بما في ذلك الجزء الشرقى من حوض البحر المتوسط إلى كتلة واحدة متراصة لمساندتها وهى تتبع سياسة مزدوجة حيال العالم العربى، وعدوته الأولى الدولة الصهيونية المغتصبة لفلسطين.

الثالثة: تنطلق السياسة الأمريكية من مبدأ تحزيم مصر، وتفريغ المنطقة العربية من قياداتها التاريخية، لتحقيق أهداف السياسة الإسرائيلية والأمريكية، التى ليس من صالحها أن توجد مصر القوية القادرة على أن تكتل خلفها دول المنطقة.

الرابعة: أمريكا تطبق مع المنطقة العربية ومع مصر سياسة الاستعمار الجديد، الذى يهدف إلى تحقيق السيطرة الكاملة على العالم وما يستلزمه ذلك من خلق التبعية، وفرض الهيمنة المعنوية على شعوب المنطقة.

* وأول أدوات السيطرة السياسية الأمريكية في ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت