فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 103

يجب أن تنشأ هيئة تمثل هذه الأجهزة الثلاثة ينضم إليها بعض خبراء التخطيط السياسى، والمرتبط بالتعامل مع المعلومات لتتكون هيئة عليا تتبع أيا من هذه الأجهزة لتصير وظيفتها الإشراف على هذه البحوث المشتركة، وكذلك الممولة من الخارج من حيث التصريح بها، ثم مساراتها ومتابعة كل دقائق تنفيذها، لقد آن الأوان لوضع حد لحالة التسيب التى يعيشها البحث العلمى في مصر، ويجب أن يكون هناك حساب ومسؤولية لكل من يخالف توجيهات تلك الهيئة، يجب أن يوضع قانون لأمن المعلومات يحدد ضوابط قاطعة للتعاون مع الجهات الأجنبية، ولنتذكر مرة أخرى أن جميع هذه الجهات تحيطها شبهة التعامل مع أعدائنا الحقيقيين، والذين يتربصون بنا، ولنتذكر أن معركتنا القادمة هى معركة حياة أو موت، ولأذكر كذلك بأن منظمة"فورد"هى ذراع حقيقى لوكالة المخابرات المركزية، ولأذكر بهذا الخصوص على سبيل المثال بعالمين انتهيا إلى هذه النتيجة بعد دراسة استغرقت أعوامًا طويلة، الأول العالم الفرنسى (جوليان) الذى كان مسؤولًا في لحظة معينة عن جريدة ( لموند الفرنسية ) ، وقد نشر خلاصة أبحاثه في كتابه بعنوان:"الامبراطورية الأمريكية"والثانى العالم البريطانى"لوندون"فى كتابه عن صنع السياسة الخارجية، لقد أضحى من المسلّم به أن منظمة فورد تعمل لحساب وكالة المخابرات الأمريكية، وإن أداتها الحقيقية تحقيق ذلك التعاون، رئيس المنظمة من جانب، ومدير علاقتها الخارجية من جانب آخر، كلاهما يُختار من بين رجال وكالة المخابرات، هل نريد أسماء القائمة أوردها"إنديس"فى كتابه الذى سبق وذكرناه، والذى أصدرته دار (ماسبيرو) فى العام الماضى؟ ولنتذكر أن ما يحكم السياسة الأمريكية كما يقول"جوليان": هو مبدأ المسؤولية الجماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت