فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 123""""""
لو كنت حييتها ما زلت ذامقة . . . عندي ولا مسك الادلاج والعمل
ثم اتفق أن زوجها أمرها ليلة أن تقتبس نارًا وقال في النزهة أن تستعطي سمنًا فلقيها كثير فأخبرته بحاجتها فأخرج أدواة سمن وجعل يسكب في إناء عزة وهما يتحادثان فلم يشعرا حتى غرقت أرجلهما ، فلما رجعت أنكر زوجها كثرة السمن وأقسم عليها فأخبرته فحلف ليضربنها أو لتخرجن فتشتم كثيرًا بحيث يسمعها ففعلت فأنشد يكلفها الخنزير البيتين وفي منازل الأحباب أنها وقفت عليه وهو يبري سهامًا ما فجعل يبري ساعده فدخلت عليه فمسحت الدم بثوبها وأن زوجها لم ينكر إلا وجود الدم ، وقيل له أنت أشعر أم جميل فقال كيف يكون أشعر مني وهو القائل:
رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى . . . وفي الغر من أنيابها بالقوادح
وأنا القائل هنيئًا مريئًا البيت وليس فيما ذكر دليل على أنه أشعر منه وإنما يدل ذلك على أن كثيرًا أرق قلبًا وأشفق على محبوبته وأشد عشقًا فلو سبق الكلام لذلك فكان الصق بالمعنى وأولى وتمام القصيدة:
وواللّه ما قاربت إلا تباعدت . . . بصرم ولا أكثرت إلا أقلت
فإن تكن العتبى فأهلًا ومرحبًا . . . وحققت لها العتبى لدينا وقلت
وإن تكن الأخرى فإن وراءنا . . . مناويح لو سارت بها العيس كلت
فلا يبعدن وصل لعزة أصبحت . . . بعافية أسبابه قد تولت
خليليّ إن الحاجبية طلحت . . . قلوصيكما إذ ناقتي قد أكلت