فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 635

""""""صفحة رقم 125""""""

وما روضة بالحزن طيبة الثرى . . . يمج الندى جثجاثها وعرارها

يا طيب من أردان عزة موهنًا . . . إذا أرقدت بالمندل الرطب نارها

قال نعم قالت ويحك إذا أوقد المندل الرطب على هذه الروضة أو بخرت به أمك العجوز الشناء كانت كذلك فهلا قلت كما قال امرؤ القيس بن حجر الكندي:

ألم ترياني كلما جئت زائرًا . . . وجدت بها طيبًا وإن لم تطيب

فناولها مطرف خز كان معه وقال استري علي ذلك وهذه الحكاية نقلها قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في تاريخه ، ثم قال إن بعض مشايخ الأدب قال ليس على كثير شيء فإن قوله إذا أوقدت بالمندل الرطب نارها نعت للروضة المذكورة انتهى وهذا جيد لو لم يطلب كثير من العجوز الستر فإنه عرفنا أنه ما أراد إلا المعنى المعترض فيكون هذا تصحيحًا لإثبات قصده ، وتوفي كثير سنة خمس ومائة في اليوم الذي مات فيه عكرمة مولى ابن عباس وقبر في مقابر المدينة وله في عزة أشعار كثيره من محاسنها قوله:

يقولون سوداء العيون مريضة . . . فأقبلت من أهلي إليها أعودها

فواللّه ما أدري إذا أنا جئتها . . . أأبرئها من دائها أم أزيدها

إذا جئتها وسط النساء منحتها . . . صدودًا كان النفس ليس تريدها

ولي نظرة بعد الصدود من الجوى . . . كنظرة ثكلى قد أصيب وحيدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت