فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 635

""""""صفحة رقم 130""""""

أخبار قيس ولبنى

هو قيس بن ذريح بن سنة ، وفي رواية ابن الحباب يتصل نسبه ببكر بن عبد مناة عذري وهو من خزاعة واسم أبيه علي أو هو جده ، وكان ينزل بظاهر المدينة وهو رضيع الحسين بن علي بن أبي طالب ، وسبب علاقته بلبنى بنت الحباب الكعبية أنه ذهب بعض حاجاته فمر ببني كعب وقد احتدم الحر فاستسقى الماء من خيمة منهم فبرزت إليه امرأة مديدة القامة بهية الطلعة عذبة الكلام سهلة المنطق فناولته اداوة ماء ، فلما صدر قالت له ألا تبرد عندنا ، وقد تمكنت من فؤاده فقال نعم ، فمهدت له وطاء واستحضرت ما يحتاج إليه وإن أباها جاء .

فلما وجده رحب به ونحر له جزورًا وأقام عندهم بياض اليوم ثم انصرف وهو أشغف الناس بها فجعل يكتم ذلك إلى أن غلب عليه فنطق فيها بالأشعار وشاع ذلك عنه وأنه مر بها ثانيًا فنزل عندهم وشكا إليها حين تخاليا ما نزل به من بها فوجد عندها أضعاف ذلك فانصرف وقد علم كل واحد ما عند الآخر .

فمضى إلى أبيه فشكا إليه فقال له دع هذه وتزوج بإحدى بنات عمك ، فغم منه وجاء إلى أمه فكان منها ما كان من أبيه فتركهما وجاء إلى الحسين بن علي وأخبره بالقصة فرثى له والتزم له أن يكفيه هذا الشان .

فمضى معه إلى أبي لبنى فسأله في ذلك فأجابه بالطاعة ، وقال يا ابن رسول الله لو أرسلت لكفيت ، بيد أن هذا من أبيه أليق كما هو عند العرب فشكره ومضى إلى أبي قيس . ونقل السيوطي في شرح الشواهد عن ابن عساكر ، أن الحين بن علي لما بلغه انقباض أبي قيس عن ذلك ، جاء إليه حافيًا على حر الرمل فقام ومرغ وجهه على أقدامه ، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت