فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 635

""""""صفحة رقم 132""""""

وقال أيضًا:

يقولون لبنى فتنة كنت قبلها . . . بخير فلا تندم عليها وطلق

فطاوعت أعدائي وعاصيت ناصحي . . . وأقررت عين الشامت المتملق

وددت وبيت اللّه أني عصيتم . . . وحملت في رضوانها كل موثق

وكلفت خوص البحر والبحر زاخر . . . أبيت على اثباج موج مفرق

كأني أرى الناس المحبين بعدها . . . عصارة ماء الحنظل المتفلق

فتنكر عيني بعدها كل منظر . . . ويكره سمعي بعدها كل منطق

وسقط غراب بحيث ينظره فنعق حين رحيلها فأنشد:

لقد نادى الغراب ببين لبنى . . . فطار القلب من حذر الغراب

وقال غدًا تباعد دار لبنى . . . وتنأى بعد ود واقتراب

فقلت تعست ويحك من غراب . . . وكان الدهر سعيك في تباب

وتبعها حين ارتحلت ينظر إليها ، فلما غابت رجع يقبل أثر بعيرها ، فليم على ذلك فأنشد:

وما أحببت أرضكم ولكن . . . أقبل أثر من وطىء الترابا

لقد لاقيت من كلف بلبنى . . . بلاء ما أسيغ له الشرابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت