فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 132""""""
وقال أيضًا:
يقولون لبنى فتنة كنت قبلها . . . بخير فلا تندم عليها وطلق
فطاوعت أعدائي وعاصيت ناصحي . . . وأقررت عين الشامت المتملق
وددت وبيت اللّه أني عصيتم . . . وحملت في رضوانها كل موثق
وكلفت خوص البحر والبحر زاخر . . . أبيت على اثباج موج مفرق
كأني أرى الناس المحبين بعدها . . . عصارة ماء الحنظل المتفلق
فتنكر عيني بعدها كل منظر . . . ويكره سمعي بعدها كل منطق
وسقط غراب بحيث ينظره فنعق حين رحيلها فأنشد:
لقد نادى الغراب ببين لبنى . . . فطار القلب من حذر الغراب
وقال غدًا تباعد دار لبنى . . . وتنأى بعد ود واقتراب
فقلت تعست ويحك من غراب . . . وكان الدهر سعيك في تباب
وتبعها حين ارتحلت ينظر إليها ، فلما غابت رجع يقبل أثر بعيرها ، فليم على ذلك فأنشد:
وما أحببت أرضكم ولكن . . . أقبل أثر من وطىء الترابا
لقد لاقيت من كلف بلبنى . . . بلاء ما أسيغ له الشرابا