فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 155""""""
كلانا مظهر للناس بغضًا . . . وكل عند صاحبه مكين
وفي رواية وكل مظهر في الناس وبعده .
وأسرار الملاحظ ليس تخفى . . . وقد تغري بذي اللحظ العيون
وبهذين البيتين تظافرت الروايات وجاء في رواية:
وقد تغري بذي اللحظ الظنون
وبعده:
وكيف يفوت هذا الناس شيء . . . وما في الناس تظهره العيون
فسر بذلك حتى كاد أن يذهب عقله فانصرف وهو يقول:
أظن هواها تاركي بمضلة . . . من الأرض لا مال لدي ولا أهل
ولا أحد أفضى إليه وصيتي . . . ولا صاحب إلا المطية والرحل
محا حبها حب الأولى كن قبلها . . . وحلت مكانًا لم يكن حل من قبل
وفي رواية ولا وارث المطية والأولى أصح وأنسب لأن المطية لا ترث وتستصحب كما جاء في كلام العرب:
إن الحمار مع الحمار مطية . . . وإذا خلوت به فبئس الصاحب
وأصل ذلك أن الصحبة في الأصل مجرد الاجتماع وأما شدة المخالطة والمداخلة فصداقة . وخرج يومًا في سفر مع قوم فأفضت به الطريق إلى مسلكين أحدهما يمر برهط ليلى ولكنه يزيد مرحلة فتقدم إلى القوم وسألهم أن يسلكوها أو يمكثوا له حتى يرجع فأبوا