فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 635

""""""صفحة رقم 156""""""

عليه فقال أنشدكم الله لو أن شخصًا تحرم بكم فضل بعيره أكنتم تسعفونه قالوا نعم فقال إن ليلى لأعظم من ذلك وأنشد:

أأترك ليلى ليس بيني وبينها . . . سوى ليلة إني إذن لصبور

هبوني امرأ منكم أضل بعيره . . . له ذمة إن الذمام كبير

وللصاحب المبرور أعظم حرمة . . . على صاحب من أن يضل بعير عفا اللّه عن ليلى الغداة فإنها . . . إذا وليت حكمًا عليّ تجور

واستشهد شخصًا عن عروة بن حزام فأخبره بحاله وأنه مات براحة فتعجب من كثرة ذكر الناس له مع حسن حاله في العشق وأنشد:

عجبت لعروة العذري أمسى . . . أحاديثًا لقوم بعد قوم

وعروة مات موتًا مستريحًا . . . وها أنذا أموت كل يوم

ولما اشتهر أمرهما في العرب وشاع شعره فيها منعه أهلها الزيارة وكان في حي ليلى امرأة من بني عامر قد تزوجها رجل من حريش ومات عنها وقد ترك لها صبية فكان يأتيها المجنون يتعرف منها أخبار ليلى فبلغ أهلها ذلك فزجروا المرأة وجاء المجنون فأخبرته فأنشد متمثلًا بيت امرىء القيس وضم إليه ثانيًا له:

أجارتنا إنا غريبان هنا . . . وكل غريب للغريب نسيب

فلا تزجريني عنك خيفة كاشح . . . إذا قال شرًا أو أخيف لبيب

ثم تركها وكان يأتي غفلات الحي فلما علموا بذلك شكوه إلى مروان فكتب إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت