فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 635

""""""صفحة رقم 159""""""

صددت وأشمت العدوّ بصرمنا . . . أثابك يا ليلى الجزاء مثيب

والبيتان الأولان لمحمد بن أمية هذا ما نقله والصحيح أن البيت الأول للمجنون ذكر ذلك في النزهة وأقره في تسريح الناظر غير أنه قال في الثاني والثالث أنهما ليسا للمجنون وفيه وفي رواية هنا: بيوم سرور وفي الزمان تثوب . والمعنى واحد وبقي أبيات من هذه القصيدة آخرتها الآن لها حكاية وحين بلغه نقلها إلى الثقفي:

كان القلب ليلة قيل يغدى . . . بليلى العامرية أو يراح قطاة غرّها شرك فباتت . . . تجاذبه وقد علق الجناح

فلا في الليل نالت ما ترجى . . . ولا في الصبح كان لها براح

وفي تسريح الناظر عن الأمالي قال اجتمع إلى المجنون عزوة من قومه ممن كان ينادمه حال صحته وقد ذهبوا به حين بني الثقفي بليلى فعزموا على أن يسافروا به متنزهين في أحياء العرب ليذهب ما به فساروا وهو معهم تعاوده الصحة دورًا والجنون دورًا وهم يردون كل منتزه ويعرضون عليه من بنات العرب كل من أجمع على حسنها وأنهم غفلوا عنه ليلة ثم افتقدوه فرأوه قد ذهب فركب ابن عم له في طلبه فرآه عنده مشرعة وبين يديه ظبية لا حراك به وهو يمسح عنها التراب ويقبلها ويبكي هذا ما في تسريح الناظر زاد في نزهة المشتاق أنه كان ينشد:

أيا شبه ليلى لا تخافين إنني . . . لك اليوم من وحشية لصديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت