فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 160""""""
فقال له اذهب بنا فلم يجب فقال اذهب لنمر بليلى فقام معه فلما جاء إلى أصحابه جلس متفكرًا لا يخاطبهم حتى جاء الليل فلما كان السحر هبة نسمة وأبرق برق مما يلي حي ثقيف فأنشد:
طربت وشاقتك الهمول الدوامع . . . غداة دعا بالبين أسفع نازع
شجاه نعيًا بالفراق كأنه . . . حريب سليب نازح الدار جازع
فقلت الا قد بين الأمر فانصرف . . . فقد راعنا بالبين قبلك رائع
سقيت سمامًا من غراب فإنني . . . تبينت ما أخبرت أذهو واقع
ألم تر أني لا محب ألومه . . . ولا ببديل بعدهم أنا قانع
ألم تر دار الحي في رونق الضحى . . . بحيث انحنت للهضبتين الأجارع
وقد يتناءى الألف من بعد صحبة . . . ويصدع ما بين الخليلين صادع
وكم من هوى أو جيرة قد ألفتهم . . . زمانًا فلم يمنعهم البين مانع
كأني غداة البيت ميت حوية . . . آخر ظما سدت عليه المشارع
يخلص من أوصال ماء صبابة . . . فلا الشرب مبذول ولا هو نافع
وبيض تطلى بالعبير كأنها . . . نعاج الفلا جيبت عليها البراقع
تحملن من وادي الاراك وأومضت . . . لهن بأطراف العيون المدامع