فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 175""""""
أخرى غير هذه فوجده بين حجرين ميتًا فأخذه ودفنه وسيجيء ذكر ما رأى له من الأشعار منقوشًا في التراب أورده آخر القصة على النمط السابق في غيره ومر برجلين قد اصطادا ظبية وربطاها فعزم عليهما أن يطلقاها فأبيا عليه فأطلقها بشاة من غنمة وأنشد:
شريت بكبش شبه ليلى ولو أبوا . . . لأعطيت مالي من طريف وتالد
فيا بائعي شبهًا ليلى قتلتما . . . وجنبتما ما ناله كل عايد
فلو كنتما حرين ما بعتما فتى . . . شبيهًا لليلى بيعة المتزايد
واعتقتماها رغبة في ثوابها . . . ولم ترغبا في ناقص غير زائد
وقيل إن الرجلين أخوه وابن عمه وأنه أنشدهما متعرضًا لبخلهما:
يا أخوي اللذين اليوم قد أخذا . . . شبهًا لليلى بحبل ثم غلاها
إني أرى اليوم في أعطاف شاتكما . . . مشابهًا أشبهت ليلى فحلاها
وأنه عرض عليهما اقتل حين أبيا افلاتها لأنه كان أجلد منهما وفي رواية فداها بقلوص ولما ذهبت تعدو وأنشد أيا شبه ليلى الأبيات وزاد هنا .
فعيناك عيناها وجيدك جيدها . . . ولكن عظم الساق منك رقيق
وقد وردت هذه الرواية من طرق كثيرة وفي إحداها يا صاحبي اللذان وهو أسلم من الزحاف هذا ما تلخص من صحيح أخباره وأما ما قيل من أنه مر بزوج ليلى وهو في حي بني عامر عند ابن عم له يصطلي فوقف على رأسه وأنشد: