فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 635

""""""صفحة رقم 177""""""

بلغت ما تريد منه فمضى الرجل يقتفي أثره حتى وجده على ما وصف فلما أنس به قال رحم الله قيسًا حيث يقول:

نبيت ونضحي كل يوم وليلة . . . على منهج تبكي عليه القبائل

قتيل للبنى صدع الحب قلبه . . . وفي الحب شغل للمحبين شاغل

فقال أنا والله أشعر منه حيث أقول:

سلبت عظامي لحمها فتركتها . . . معرّقة تضحى إليه وتضجر

وأخليتها من منحها وكأنها . . . قوارير في أجوافها الريح تصفر

إذا سمعت ذكر الفراق تقطعت . . . علائقها مما تخاف وتحذر

خذي بيدي ثم انهضي بي تبيني . . . بي الضر إلا أنني أتستر

ثم انساب يعدو وفارقته فلما كان اليوم الثاني جئت على العادة وأنشدت قول قيس:

تبادر أم تروح غدًا رداحًا . . . ولن يستطيع مرتهن براحا

سقيم لا يصاب له دواء . . . أصاب الحب مقلته فباحا وعذبه الهوى حتى براه . . . كما القيت بالسفن القداحا

فكاد يذيقه جرع المنايا . . . ولو أسقاه ذلك لاستراحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت