فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 178""""""
فقال أنا أشعر منه حيث أقول:
فما وجد مغلوب بصنعاء موثق . . . لساقيه من ثقل الحديد كبول
قليل الموالي مستهام مروّع . . . له بعد نومات العشاء عويل
يقول له الحداد أنت معذب . . . غداة غدًا ومسلم فقتيل
بأعظم مني روعة يوم راعني . . . فراق حبيب ما إليه سبيل
ثم فعل فعلته بالأمس وعاودته فقلت أحسن والله قيس حيث يقول:
ألا يا غراب البين ويحك أنبني . . . بعلمك في لبنى وأنت خبير
فإن أنت لم تخبر بشيء علمته . . . فلا طرت إلا والجناح كسير
ودرت بأعداء حبيبك بينهم . . . كما قد تراني بالحبيب أدور
وفي رواية ابن الأعرابي .
ألا يا غراب البين هل أنت مخبري . . . بخير كما خبرت بالنأي والشر
وخبرت أن قد جد بين وقربوا . . . جمالًا للبنى مثقلات من العذر
وهجت فدى عين للبنى مريضة . . . إذا ذكرت فاضت مدامعها تجري
وقلت لداك الدهر ما زال فاجعًا . . . صدقت وهل شيء بباق على الدهر
فقال له المجنون أحسن والله ولكي أشعر منه حيث أقول . كان القلب البيتين فأمهلته حتى فرغ . ثم قلت وأحسن قيس أيضًا حيث يقول . وأني لمفن دمع عيني بالبكا .
الأبيات السابقة في قصة قيس قال فبكى حتى ظننت أنه فاضت نفسه ثم قال أحسن والله وأنا أشعر منه حيث أقول .