فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 186""""""
ومنها:
إذا قربت داري كلفت وإن تأت . . . أسفت فلا بالقرب أسلو ولا البعد
وإن وعدت زاد الهوى لانتظارها . . . وإن بخلت بالوعد مت على الوعد
ففي كل حب لا محالة فرحة . . . وحبك ما فيه سوى محكم الجهد
ومنها ، وهو كما قال في النزهة من الأشعار التي قيلت على الأوهام قال لما حضروا به في مكة بات ليلة فجعل يحدث نفسه كالذي في النوم ويعاتب امرأة حاضرة فقيل له في ذلك فحلف أن ليلى كانت إلى جانبه في هذا الوقت ثم أنشد:
طرقتك بين مسبح ومكبر . . . بحطيم مكة حيث كان الأبطح
فحسبت مكة والمشاعر كلها . . . وجبالها باتت بمسك تنفح
ومنها:
لئن نزحت دار بليلى لربما . . . عنينا بخير الزمان جميع
وفي النفس من شوقي إليك حرارة . . . وفي القلب من وجدي عليك صدوع
وأما قصيدته الموسومة بالمؤنسة فهي أطول قصيدة أنشدها وواظب عليها قيل أنه كان يحفظها دون أشعاره وأنه كان لا يخلو بنفسه إلا وينشدها وهي من محاسن الأشعار وأرقها لفظًا وأعذبها سبكًا وألطفها شجوًا وأبلغها نسيبًا وغزلًا تهيج الشجون وتعين المحزون وللناس في الاقتصار على بعضها والاستصفاء منها اختلاف كثير أحسنه: