فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 194""""""
صحح ابن عساكر خلافه ، ولما أيس من الشفاء تمرض بين أهله زمانًا حتى شاع انتحاله في العرب مثلًا . وإن ابن أبي عتيق مر به فرأى أمه تلاطف غلامًا كالخيال فسألها عن شأنه ، فقالت هو عروة فسألها نضوا الغطاء عنه ، فلما شاهده قضي عجبًا ثم استنشده فأنشد جعلت لعراف اليمامة حكمه الأبيات ولما علم الضجر من أهله ، قال لهم احتملوني إلى البلقاء فإني أرجو الشفاء .
فلما حل بها وجعل يسارق عفراء النظر في مظان مرورها ، عاودته الصحة . فأقام كذلك إلى أن لقيه شخص من عذرة فسلم عليه . فلما أمسى دخل على زوج عفراء فقال له متى قدم هذا الكلب عليكم فقد فضحكم بكثرة ما يتشبب بكم فقال من قال عروة قال أنت أحق بما وصفته به والله ما علمت بقدومه وكان زوج عفراء موصوفًا بالسيادة ومحاسن الأخلاق في قومه . فلما أصبح جعل يتصفح الأمكنة حتى لقي عروة فعاتبه وأقسم بالمحرجات أنه لا ينزل إلا عنده فوعده ذلك ، فذهب مطمئنًا وأن عروة عزم أن لا يبيت الليل ، وقد علم به فخرج فعاوده المرض فتوفي بوادي القرى ، دون منازل قومه .
وقيل وصلها لرواية ابن العاص ، قال استعملني عمر رضي الله عنه في جباية صدقات العذريين فبينما أنا يومًا بإزاء بيت إذ نظرت امرأة عند كسر البيت وإلى جانبها شخص لم تبق إلا رسومه فجلست أنظر إليه فتموج ساعة ثم خفق خفقة فارق الحياة فقلت لها من الرجل قالت عروة فقلت كأنه قضى فقالت نعم ،