فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 635

""""""صفحة رقم 206""""""

قال في النزهة وكان قد خلى على هند قبل ذلك اليوم عجوز كاهنة تضرب الحصا وأخبرت هند أنها ستطلق ، فأبي عبد الله إلا الخروج فجاذبته ويدها مخلقة بالزعفران فأثرت في ثوبه . فلما جلس مع أبيه وقد عرف أكابر العرب حاله فأقبلوا يعنفونه ويتناوشونه من كل مكان حتى استحى فطلقها ، فلما سمعت بذلك احتجبت عنه فوجد وجدًا كد أن يقضي معه وأنشد:

طلقت هندًا طائعًا . . . فندمت بعد فراقها

فالعين يذرف دمعها . . . كالدر من آماقها

متحلبًا فوق الردا . . . فتجول في رقراقها

خود رداح طفلة . . . ما الفحش من أخلاقها

ولقد ألذ حديثها . . . وأسر عند عناقها

إن كنت ساقية ببز . . . ل الأدم أو بحقاقها

فاسقي بني نهد إذا . . . شربوا خيار زقاقها

فالخيل تعلم أحلق . . . ها غداة لحاقها

بأسنة زرق منحن الق . . . وم حد رقاقها

حتى ترى قصد القنا . . . والبيض في أعناقها ولم يزل شوقه ينمو ووجده يسمو حتى لزم الوساد ، وتوفي على ما ذكر في النزهة قبل عام الفيل بأربعة أعوام ، وكان سبب وفاته على الأصح أنه قصد هندًا وقد تزوجت في نمير وهي قبيلة من عامر ، وكان بينهم وبين بني نهد ثارات ودماء كثيرة ، فحذره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت