فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 206""""""
قال في النزهة وكان قد خلى على هند قبل ذلك اليوم عجوز كاهنة تضرب الحصا وأخبرت هند أنها ستطلق ، فأبي عبد الله إلا الخروج فجاذبته ويدها مخلقة بالزعفران فأثرت في ثوبه . فلما جلس مع أبيه وقد عرف أكابر العرب حاله فأقبلوا يعنفونه ويتناوشونه من كل مكان حتى استحى فطلقها ، فلما سمعت بذلك احتجبت عنه فوجد وجدًا كد أن يقضي معه وأنشد:
طلقت هندًا طائعًا . . . فندمت بعد فراقها
فالعين يذرف دمعها . . . كالدر من آماقها
متحلبًا فوق الردا . . . فتجول في رقراقها
خود رداح طفلة . . . ما الفحش من أخلاقها
ولقد ألذ حديثها . . . وأسر عند عناقها
إن كنت ساقية ببز . . . ل الأدم أو بحقاقها
فاسقي بني نهد إذا . . . شربوا خيار زقاقها
فالخيل تعلم أحلق . . . ها غداة لحاقها
بأسنة زرق منحن الق . . . وم حد رقاقها
حتى ترى قصد القنا . . . والبيض في أعناقها ولم يزل شوقه ينمو ووجده يسمو حتى لزم الوساد ، وتوفي على ما ذكر في النزهة قبل عام الفيل بأربعة أعوام ، وكان سبب وفاته على الأصح أنه قصد هندًا وقد تزوجت في نمير وهي قبيلة من عامر ، وكان بينهم وبين بني نهد ثارات ودماء كثيرة ، فحذره