فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 207""""""
أبوه من ذلك ومناه الاجتماع بعكاظ في الأشهر الحرم حيث تكف الجاهلية عن الحرب .
فأبى وخرج سرًا حتى أتاها ، فرآها جالسة على حوض وزوجها يسقي إبلًا له ، فلما تعارفا شد كل منهما على صاحبه ودنا منه حتى اعتنقا وسقطا إلى الأرض . فجاء زوجها فوجدهما ميتين .
وقيل أن عجوزًا دخلت عليه في مرضه فأخبرتهم أنه عاشق وأن يطبخوا له شاة ويرفعوا قلبها ويقدموها إليه ، ففعلوا فجعل يحاولها بضعة بضعة فقال أما لشاتكم قلب فقال له أخوه أعاشق أنت ولم تدر ، فتأوه ومات . وقيل رأى زوج هند يطوف وعليه ثوب فيه كف كالذي في ثوبه ، حين جاذبته فمات ، وقيل أنه ترنم بهذه الأبيات يومًا ومد بها صوته فمات وهي:
ألا أن هند أصبحت منك محرمًا . . . وأصبحت من أدنى حموتها حما
فأصبحت كالمقمور جفن سلاحه . . . يقلب بالكفين قوسًا وأسهما
وقيل أن هذه الأبيات لمسافر بن عمرو أنشدها حين ولع بهند بنت عتبة وأراد زواجها ، فخرج إلى النعمان بن المنذر بالحيرة ليطلب مهرها ، وقيل أنها حملت منه فخرج هاربًا ، وأصابه من عشقها مرض كبر معه فاستحضر له النعمان أطباء العرب فأجمعوا على كيه فكوي وبرىء ، فقدم أبو سفيان أو هو غيره فسأله عن مكة .
فلما انتهى إلى زواج هند شهق فمات ، وقيل خرج فمات في الطريق ، وقيل هي يعني الأبيات للمغيرة في أسماء النهشلية والصحيح أن أبيات المغيرة هي: