فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 635

""""""صفحة رقم 209""""""

أخبار ذي الرمة وصاحبته مي

هو غيلان بن معدي بن عمرو الكناني القحطاني أو هو سعدي وقيل إبن عقبة بن يهوس ابن ربيعة يتصل من عبد مناف بالياس بن مضر وهو الأصح أديب شاعر رقيق النظام جزل الكلام وافر الحظ من الفصاحة والشعر ورقة المزاج خبير بأحوال العشق والرمة بالضم وتكسر قطعة حبل تجعل في عنق البعير ووهب طريف بن غطفان بعير الشخص بالحبل الذي في عنقه فقيل أعطاه برمته فضرب مثلًا لمن يعطي الشيء جميعه وبالكسر العظام البالية ، وسمي بذلك لأنه كان كثيرًا ما يجعل في عنقه أو على عاتقه الحبل أو أنه سمي بذلك لشدة نحوله في العشق .

ومي هي بنت طلابة بن قيس بن عاصم الغساني أحد ملوك العرب ووالده قيس نظير المنذر بن ماء السماء كان ذا حظ في الملك تميل إليه العرب ويعطي القياد حتى ضربت به الأمثال ، قال طرفة بن العبد بعد اشتكاء سوء حظه: ولو شاء ربي كنت قيس بن عاصم . يعني في ارتفاع الجد وسعة الملك قال في النزهة وكان ذو الرمة لطيف المنظر حسن الهيئة طويلًا إلى رقة وبياض واسع الصدر عجل المشية . وكانت مي جارية إلى القصر ما هي سمراء بدينة إلا أن في كلامها عذوبة وفي طرفها تغزل . قال في الظرائف أن سبب اعتلاقه بها أنه مر يومًا بالحي وقد أدركه الأوام فنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت