فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 75""""""
يحب فقلت له يا طبيب أعندك دواء المذنوب فقال نعم فلما تفترق الناس قال لي يا هذا عليك بورق الفقر وعروق الصبر واهليلج الصاف وبليلج الرضا وغارقون في الكتمان وسقمونا الأحزان فأمر سهم بماء الأجفان ودعهم في طاجن القلق وأوقد تحتهم نار الفرق وصفهم بمنخل الأرق واشربهم على الحرق فإنه شفاؤك وأنشد:
يا طبيبًا بذكره يتداوى . . . وصفوه لكل داء غريب
ليس حزني عليك شيء عجيب . . . إنما الصبر عنك شيء عجيب
وسئل أبو بكر الشبلي ما علامات العارف قال صدره مشروح وقلبه مجروح وجسمه مطروح قيل من العالم قال من عرف الله وعمل بما علمه الله وأعرض عما نهاه الله قيل فما الصوفي قال من صفا قلبه ورمى الدنيا وجفا الهوى واتبع المصطفى قيل فما التصوف قال التألف والأعراض عن التكلف وأحسن منه تصفية القلوب لعلام الغيوب وأحسن منه التعظيم لأمر الله والشفقة على عباد الله وأحسن منه من صفا من الكدر وخلص من العكر ، وامتلأ من الفكر وتساوى عنده الذهب والمدر .
وعن إبراهيم بن أدم رضي الله عنه قال كنت يومًا من الأيام مارًا بقبر فترحمت عليه وبكيت عليه فسألني من معي عنه فقلت قبر حميد بن جابر أمير هذه