فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 85""""""
يا رسول الله فضلتم علينا بالألوان والنبوة أفرأيت إن آمنت بما آمنت به وعملت بما عملت أكون معك في الجنة قال نعم ثم قال ( صلى الله عليه وسلم ) من قال لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله ومن قال سبحانا لله كتب له بها مائة ألف حسنة فقال رجل يا رسول الله كيف يهلك بعد هذا فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والذي نفسي بيده أن الرجل ليجيء يوم القيامة بعمل لو وضع على جبل لأثقله فتقوم النعمة من نعم الله فتكاد تستنفد ذلك كله لولا ما يتفضل الله من رحمته ثم نزلت هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا إلى قوله وملكًا كبيرًا فقال الحبشي يا رسول الله وهل ترى عيني في الجنة مثل ما ترى عينك فقال نعم فبكى الحبشي حتى فاضت نفسه رضي الله عنه . قال ابن عمر رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يدليه في حرفته بيده رواه الطبراني عن أيوب عن عتبة . وأخرج مغلطاي عن ابن أبي الدنيا كتاب الخوف باسناده إلى عاصم البصري قال كنت إمامًا بمسجد ابن جراد وكان يتردد إلي رجل فسألني يومًا مصحفًا ينظر فيه فأعطيته إياه فخرج وهو يقول فسيكون لي ولهذا المصحف نبأ عظيم واختفى فلم أره بقية اليوم يحضر الصلاة فلما كان الصباح دخلت عليه فوجدته ميتًا والمصحف على صدره فخرجت متفكرًا في أي شيء أكفنه وإذا أنا بجماعة من العباد منهم حسان وحبيب وابن واسع ومع كل كفن وحنوط فقالوا أتعرف هنا رجلًا مات فقلت لا أعرف إلا رجلًا غريبًا كان يصلي هنا فقالوا أنت أشقى من أن تعرف ثم دخلوا عليه وجعلوا يتنافسون في تجهيزه ثم صلوا عليه ودفنوه ورأيت هذه الحكاية في أنيس الجليس إلا أنه زاد ورأيت المصحف