الصفحة 102 من 203

الكريم بهذه العبارة ص _114

الموجزة الجامعة:"فكيف أنت له فإنه جنتك، أو نارك!"وقد شرح ذلك حديث آخر"المرأة لا تؤدى حق الله حتى تؤدى حق زوجها..". وقرأت حديثا طريفا لمعاذ بن جبل فيه وصف لبعض النساء"الفتوات"التى تحل مشكلاتها أحيانا بيدها (!) وتريد أن تبسط إرادتها في البيت غير مكترثة بشىء.. وقد استمعت إلى نصح النبى الكريم لهذه المرأة وأنا أغالب الابتسام! وهاك الحديث:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله أن تأذن - لأحد - في بيت زوجها وهو كاره! ولا تخرج وهو كاره! ولا تطيع فيه أحدا، ولا تعتزل فراشه، ولا تضربه!!"قلت في نفسى: كيف تضربه؟ هل استنوق الجمل إلى هذا الحد؟ أم أن المرأة من هواة الملاكمة، والمصارعة اليابانية؟ وعدت إلى الحديث الشريف أكمل قراءته بعد نهى الزوجة عن هذا التطاول والجحود قال:"فإن كان هو ـ يعنى الزوج ـ أظلم، فلتأته حتى ترضيه! فإن قبل منها فبها ونعمت، وقبل الله عذرها، وأفلج حجتها ـ أظهرها ـ ولا إثم عليها، وإن هو لم يرض فقد أبلغت عند الله عذرها". ويستحيل ألا تمر بالبيوت أزمات، بيد أن الخلق العالى كفيل بتفريج الضوائق وحل المشكلات، وما أصدق قول الشاعر: لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق! أقول: وأخلاق النساء أيضا!! وقد رأيت أن فساد ذات البين في الحياة الزوجية يمتد إلى الأولاد، ويعرضهم لأسوأ الخلال وأوخم العواقب.. ما أجمل أن يكون الحب المتبادل والاحترام المتبادل قوام العلاقة بين الزوجين أو الأبوين! إن أثر ذلك في الذرية عميق، وهو سياج متين لرسالة البيت في الداخل والخارج. وهناك حديث نبوى يذكره البعض في هذا الصدد يحتاج إلى شرح: قدم معاذ بن جبل من الشام، وذهب إلى النبى ـ عليه الصلاة والسلام ـ يزوره بعد ص _115

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت