فهرس الكتاب
مقدمه، ففوجئ الرسول الكريم بمعاذ يسجد له!! فقال له: ما هذا؟ فقال معاذ قدمت إلى الشام فوجدت الناس يسجدون لبطارقتهم وأساقفتهم فأردت أن أفعل ذلك بك! والواقع أن التحية التى رأيتها أنا كانت انحناء يشبه الركوع، ولا يزال هذا الانحناء الراكع تحية لإمبراطور اليابان، وكان كذلك تحية لإمبراطور الحبشة، وربما تحول في بعض الأحيان إلى سجود تام!! والعرب لا تعرف هذا في تقدير الكبار وتقديم التحية لهم، فلما نقل معاذ هذا التقليد إلى المدينة المنورة رفضه الرسول كل الرفض، وقال ـ كما جاء في بعض الروايات ـ"لا تفعل فلو أمرت شيئا أن يسجد لشىء لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". وتتمة المعنى ولكنى لا آمر أحدا أن يسجد لآخر، ولا للمرأة أن تسجد لزوجها.. والمراد كما جاء في تتمة الحديث"... والذى نفسى بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها". إن الزوج والزوجة إنسانان متكافئان في الحقوق والواجبات، ومع صدق العاطفة يكون الرجل ملكا مطاعا نافذ الكلمة، ووسيلته في ذلك الوفاء والإخلاص والحب. ص _116